أحمد علي مجيد الحلي
97
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
مبارك وهو من مواليد 1935 م ومحله قريب من الجامع الكبير ، فقال انا رأيت تلك المنارة وما هو مكتوب عليها سابقا ، وانها هدّمت في سنة 1975 م وبني على أسها منارة جديدة وذلك لتغيير معالم ذلك الجامع ، منكرا ما قاله لي موظف من دائرة الوقف الشيعي بأن المنارة القديمة كانت آيلة للسقوط ، فقال الحاج أمجد انه لم تكن آيلة للسقوط ، وانها هدمت بسبب ما عليها من الأسماء الطاهرة ، كما ذكر لي هذا الرجل أن مقام الغيبة كان في وسط الجامع الكبير وبقرب المنارة التي في الجامع ولكثرة زائري المقام من الرجال والنساء وبغية عدم اختلاطهم جعل مقام رمزي للأمام عليه السّلام خاص بالنساء في جنوب الجامع ومن ثم اختزل هذا المقام الذي كان خاصا بالنساء واغتصب المقام الأصلي الذي هو في الجامع من قبل الدولة العثمانية ، ثم قال هذا ما سمعته من والدي هلال عبود وهو من مواليد 1898 م ومن أهل السوق القدماء . أقول : وهذا لا يبعد مما عرفناه من أفعال الدولة العثمانية وما نثبته تأريخيا بعد هذه الأسطر كاف ، وكان سبب تدويني لأقوال هذا الرجل ، لقربه من الجامع ، ولكبر سنه ، ولعلاقة أجداده بتاريخ هذا الجامع كما ستعرف ، كما ذكر لي السيد حيدر آل وتوت صاحب كتاب ( المزارات ومراقد العلماء في الحلة الفيحاء ) إن رجلا من آل القيم وهم من سدنة المقام لقرون رأى تلك الكتابة ، ومما يؤيد هذا الكلام قرب المسافة بين المنارة والقبة ، وهذا ما تراه في الصورة الفوتغرافية التي نوردها في آخر الكتاب ، إذ المسافة بينهما تبعد نحو 25 مترا .